ابن أبي الحديد

131

شرح نهج البلاغة

وحدب في وسطه . والأربل الفخذين : المتباعد ما بينهما ، وهو كالأفحج ، تربل الشئ ، أي انفرج ، والفلج : صفرة في الأسنان . ومنها قوله عليه السلام : إن بنى أمية لا يزالون يطعنون في مسجل ضلالة ، ولهم في الأرض أجل حتى يهريقوا الدم الحرام في الشهر الحرام ، والله لكأني أنظر إلى غرنوق من قريش يتخبط في دمه ، فإذا فعلوا ذلك لم يبق لهم في الأرض عاذر ، ولم يبق لهم ملك ، على وجه الأرض . قال ابن قتيبة : هو من قولك : ركب فلان مسجله ، إذا جد في أمر هو فيه كلاما كان أو غيره ، وهو من السجل وهو الصب . والغرنوق : الشاب . قلت : والغرنوق : القرشي الذي قتلوه ، ثم انقضى أمرهم عقيب قتله إبراهيم الامام ، وقد اختلفت الرواية في كيفية قتله ، فقيل : قتل بالسيف ، وقيل : خنق في جراب فيه نورة ، وحديث أمير المؤمنين عليه السلام يسند الرواية الأولى . ومنها ما روى إنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم ثم قال : الحمد لله الذي هذا من رياشه . قال ابن قتيبة : الريش والرياش واحد ، وهو الكسوة ، قال عز وجل : ( قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم وريشا ) ، وقرئ ( ورياشا ) . ومنها قوله عليه السلام : لا قود إلا بالأسل . قال ابن قتيبة : هو ما أرهف وأرق من الحديد ، كالسنان والسيف والسكين ، ومنه قيل أسله الذراع لما استدق منه ، قال : وأكثر الناس على هذا المذهب