ابن أبي الحديد
127
شرح نهج البلاغة
قال ابن قتيبة : المتماحلة الطوال : يعنى فتنا يطول أمرها ويعظم ، ويقال رجل متماحل وسبسب متماحل ، والردح جمع رداح ، وهي العظيمة ، يقال للكتيبة إذا عظمت : رداح ، ويقال للمرأة العظيمة العجيزة : رداح . قال : ومنه حديث أبي موسى ، وقيل له زمن على ومعاوية : أهي أهي ، فقال : إنما هذه الفتنة حيضه من حيضات الفتن ، وبقيت الرداح المظلمة التي من أشرف أشرفت له . ومكلحا أي يكلح الناس بشدتها ، يقال كلح الرجل وأكلحه ، الكلحة الهم . والمبلح ، من قولهم : بلح الرجل إذا انقطع من الإعياء ، فلم يقدر على أن يتحرك ، وأبلحه السير ، وقال الأعشى : * واشتكى الأوصال منه وبلح ( 1 ) * . ومنها قوله عليه السلام يوم خيبر : أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة * أفيهم بالصاع كيل السندرة * قال ابن قتيبة : كانت أم علي عليه السلام سمته وأبو طالب غائب حين ولدته أسدا باسم أبيها أسد بن بني هاشم بن عبد مناف ، فلما قدم أبو طالب غير اسمه وسماه عليا . وحيدرة : اسم من أسماء الأسد ، والسندرة شجرة يعمل منها القسي والنبل ، قال : * حنوت لهم بالسندري المؤثر * فالسندرة في الرجز يحتمل أن تكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة ، سمى باسمها كما يسمى القوس بنبعة . قال : وأحسب إن كان الامر كذلك إن الكيل بها قد كان
--> ( 1 ) ديوانه 239 ، وصدره : * وإذا حمل عبئا بعضهم *