ابن أبي الحديد
122
شرح نهج البلاغة
من الورق أو صقع كان رؤوسها * من القهز والقوهي بيض المقانع . ومنها : ذكر عليه السلام آخر الزمان والفتن ، فقال : خير أهل ذلك الزمان كل نومه ، أولئك مصابيح الهدى ، ليسوا بالمسابيح ولا المذاييع البذر . وقد تقدم شرح ذلك . ومنها : إن رجلا سافر مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا ، فاتهم أهله أصحابه ورفعوهم إلى شريح ، فسألهم البينة على قتله ، فارتفعوا إلى علي عليه السلام ، فأخبروه بقول شريح ، فقال : أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل ثم قال : إن أهون السقي التشريع ، ثم فرق بينهم وسألهم ، فاختلفوا ، ثم أقروا بقتلهم ، فقتلهم به . قال أبو عبيد : هذا مثل ، أصله إن رجلا أورد إبله ماء لا تصل إليه الإبل إلا بالاستقاء ، ثم اشتمل ونام وتركها لم يستسق لها ، والكلمة الثانية مثل أيضا ، يقول إن أيسر ما كان ينبغي أن يفعل بالإبل أن يمكنها من الشريعة ويعرض عليها الماء . يقول أقل ما كان يجب على شريح أن يستقصى في المسألة والبحث عن خبر الرجل ولا يقتصر على طلب البينة .