ابن أبي الحديد
121
شرح نهج البلاغة
قال : وقد أجاز بعضهم أصعل في الصعل ، وذكر إنها لغة لا أدرى عمن هي ! والأصمع : الصغير الاذن ، وامرأة صمعاء . وفي حديث ابن عباس إنه كان لا يرى بأسا أن يضحى بالصمعاء . وحمش الساقين بالتسكين : دقيقها . ومنها : إن قوما أتوه برجل فقالوا إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون ، فقال له : إنك لخروط ، أتؤم قوما هم لك كارهون ! قال أبو عبيد الخروط : المتهور في الأمور ، الراكب برأسه جهلا ، ومنه قيل انخرط علينا فلان ، أي أندرا بالقول السيئ والفعل . قال : وفقه هذا الحديث إنه ما أفتى عليه السلام بفساد صلاته لأنه لم يأمره بالإعادة ، ولكنه كره له أن يؤم قوما هم له كارهون . ومنها : أن رجلا اتاه وعليه ثوب من قهز ، فقال : إن بنى فلان ضربوا بنى فلانة بالكناسة ، فقال عليه السلام : صدقني سن بكره . قال أبو عبيد : هذا مثل تضربه العرب للرجل يأتي بالخبر على وجهه ويصدق فيه . ويقال أن أصله إن الرجل ربما باع بعيره فيسأل المشترى عن سنه فيكذبه ، فعرض رجل بكرا له فصدق في سنه ، فقال الآخر : صدقني سن بكره ، فصار مثلا . والقهز بكسر القاف : ثياب بيض يخالطها حرير ، ولا أراها عربية ، وقد استعملها العرب ، قال ذو الرمة يصف البزاة البيض :