ابن أبي الحديد
388
شرح نهج البلاغة
( 166 ) الأصل : من قضى حق من لا يقضى حقه فقد عبده . * * * الشرح : عبده بالتشديد ، أي اتخذه عبدا ، يقال : عبده واستعبده بمعنى واحد ، والمعنى بهذا الكلام مدح من لا يقضى حقه ، أي من فعل ذلك بإنسان فقد استعبد ذلك الانسان لأنه لم يفعل معه ذلك مكافأة له عن حق قضاه إياه ، بل فعل ذلك إنعاما مبتدأ ، فقد استعبده بذلك . ( 1 ) وقال الشاعر في نقيض هذه الحال يخاطب صاحبا له : كن كأن لم تلاقني قط في الناس * ولا تجعلن ذكراي شوقا وتيقن بأنني غير راء * لك حقا حتى ترى لي حقا وبأني مفوق ألف سهم لك إن فوقت يمينك فوقا
--> ( 1 ) ا : " بهذا " .