ابن أبي الحديد

369

شرح نهج البلاغة

( 153 ) الأصل : للظالم البادي غدا بكفه عضة . * * * الشرح : هذا من قوله تعالى : ( ويوم يعض الظالم على يديه ) ( 1 ) ، وإنما قال : " للبادي " لان من انتصر بعد ظلمه فلا سبيل عليه . ومن أمثالهم : البادي أظلم . فإن قلت : فإذا لم يكن باديا لم يكن ظالما ، فأي حاجة له إلى الاحتراز بقوله : " البادي " قلت : لان العرب تطلق على ما يقع في مقابلة الظلم اسم " الظلم " أيضا كقوله تعالى : ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) سورة الفرقان 27 . ( 2 ) سورة الشورى 40 .