ابن أبي الحديد

360

شرح نهج البلاغة

قال : " يصف العبرة ولا يعتبر ، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ " ، هذا هو المعنى الأول . قال : " فهو بالقول مدل ، ومن العمل مقل " ، هذا هو المعنى أيضا . قال : " ينافس فيما يفنى " ، أي في شهوات الدنيا ولذاتها ، و " يسامح فيما يبقى " أي في الثواب . قال : " يرى الغنم مغرما ، والغرم مغنما " ، هذا هو المعنى الذي ذكرناه آنفا . قال : " يخشى الموت ، ولا يبادر الفوت " ، قد تكرر هذا المعنى في هذا الفصل . وكذلك قوله : " يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه . . . " ، وإلى آخر الفصل كل مكرر المعنى وإن اختلفت الألفاظ ، وذلك لاقتداره ( عليه السلام ) على العبارة ، وسعة مادة النطق عنده .