ابن أبي الحديد

361

شرح نهج البلاغة

( 147 ) الأصل : لكل امرئ عاقبة حلوة أو مرة . * * * الشرح : هكذا قرأناه ووجدناه في كثير من النسخ ، ووجدناه في كثير منها " لكل أمر عاقبة " ، وهو الأليق ومثل هذا المعنى قولهم في المثل : لكل سائل قرار ، وقد أخذه الطائي فقال : فكانت لوعة ثم استقرت * كذلك لكل سائلة قرار ( 1 ) وقال الكميت في مثل هذا : فالآن صرت إلى أمية * والأمور إلى مصاير ( 2 ) فأما الرواية الأولى وهي : " لكل امرئ " فنظائرها في القرآن كثيرة ، نحو قوله تعالى : ( يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ) ( 3 ) ، وقوله : ( يوم يتذكر الانسان ما سعى * وبرزت الجحيم لمن يرى * فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى * وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى ) ( 4 ) ، وغير ذلك من الآيات .

--> ( 1 ) ديوانه 2 : 153 . ( 2 ) الأغاني 15 : 111 ( ساسي ) . ( 3 ) سورة هود 105 . ( 4 ) سورة والنازعات 35 - 41 .