ابن أبي الحديد

317

شرح نهج البلاغة

( 123 ) الأصل : لا حاجه لله فيمن أوليس لله في ماله ونفسه نصيب . * * * الشرح : قد جاء في الخبر المرفوع : " إذا أحب الله عبدا ابتلاه في ماله أو في نفسه " . وجاء في الحديث المرفوع : " اللهم إني أعوذ بك من جسد لا يمرض ، ومن مال لا يصاب " . وروى عبد الله بن أنس عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " أيكم يحب أن يصح فلا يسقم ؟ " ، قالوا : كلنا يا رسول الله ، قال : " أتحبون أن تكونوا كالحمر الصائلة ، ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلايا وأصحاب كفارات ! والذي بعثني بالحق إن الرجل لتكون له الدرجة في الجنة فلا يبلغها بشئ من عمله فيبتليه الله ليبلغه الله درجة لا يبلغها بعمله " . وفي الحديث أيضا : " ما من مسلم يمرض مرضا إلا حت الله به خطاياه كما تحت الشجرة ورقها " . وروى أبو عثمان النهدي قال : دخل رجل أعرابي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذو جسمان عظيم ، فقال له : متى عهدك ؟ بالحمى قال : ما أعرفها ، قال : بالصداع ،