ابن أبي الحديد

312

شرح نهج البلاغة

( 119 ) الأصل : غيرة المرأة كفر ، وغيرة الرجل إيمان . * * * الشرح : المرجع في هذا إلى العقل والتماسك ، فلما كان الرجل أعقل وأشد تماسكا كانت غيرته في موضعها ، وكانت واجبة ، عليه لان النهى عن المنكر واجب ، وفعل الواجبات من الايمان ، وأما المرأة فلما كانت أنقص عقلا وأقل صبرا كانت غيرتها على الوهم الباطل والخيال غير المحقق ، فكانت قبيحة لوقوعها غير موقعها ، وسماها ( عليه السلام ) كفرا لمشاركتها الكفر في القبح فأجرى عليها اسمه . وأيضا فإن المرأة قد تؤدى بها الغيرة إلى ما يكون كفرا على الحقيقة كالسحر ، فقد ورد في الحديث المرفوع أنه كفر ، وقد يفضي بها الضجر والقلق إلى أن تتسخط وتشتم وتتلفظ بألفاظ تكون كفرا لا محالة