ابن أبي الحديد

292

شرح نهج البلاغة

فقدنا عميد الحي والركن خاشع * كفقد أبى عثمان والبيت والحجر ( 1 ) وكان هشام بن المغيرة عصمة * إذا عرك الناس المخاوف والفقر بأبياته كانت أرامل قومه * تلوذ وأيتام العشيرة والسفر فودت قريش لو فدته بشطرها * وقل لعمري لو فدوه له الشطر نقول لعمرو أنت منه وإننا * لنرجوك في جل الملمات يا عمرو عمرو هذا هو أبو جهل بن هشام وأبو عثمان هو هشام . وقالت ضباعة بنت عامر بن سلمة بن قرط ترثيه : إن أبا عثمان لم أنسه * وإن صبرا عن بكاه لحوب تفاقدوا من معشر ما لهم * أي ذنوب صوبوا في القليب وقال حسان بن ثابت وهو يهجو أبا جهل ، وكان يكنى أبا الحكم : الناس كنوه أبا حكم * والله كناه أبا جهل ( 2 ) أبقت رياسته لأسرته * لؤم الفروع ودقة ه الأصل ( 3 ) فأعترف له بالرياسة والتقدم . وقال أبو عبيد معمر بن المثنى : لما تنافر عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة إلى هرم بن قطبة وتوارى عنهما ، أرسل إليهما : عليكما بالفتى الحديث السن ، الحديد الذهن ، فصارا إلى أبى جهل ، فقال له ابن الزبعرى : فلا تحكم فداك أبي وخالي * وكن كالمرء حاكم آل عمرو

--> ( 1 ) ديوانه 80 . ( 2 ) ديوانه 344 ، وروايته : سماه معشره أبا حكم * والله سماه أبا جهل ( 3 ) الديوان : أبقيت رياسته لمعشره * غضب الاله وذلة الأصل