ابن أبي الحديد
251
شرح نهج البلاغة
وأما مذهب المرجئة فلان من يخاف الله من مخالفي ملة الاسلام لا تتقبل أعماله ، فثبت أنه لا يجوز حمل التقوى هاهنا على الخوف . فإن قلت : من هو مخالف لملة الاسلام لا يخاف الله لأنه لا يعرفه . قلت : لا نسلم ، بل يجوز أن يعرف الله بذاته وصفاته ، كما نعرفه نحن ، ويجحد النبوة لشبهة وقعت له فيها ، فلا يلزم من جحد النبوة عدم معرفة الله تعالى .