ابن أبي الحديد

241

شرح نهج البلاغة

ثم قال : ( وما لهم ألا يعذبهم الله ) ( 1 ) ، أي ولأي سبب لا يعذبهم الله مع وجود ما يقتضى العذاب ، وهو صدهم المسلمين والرسول عن البيت في عام الحديبية ! وهذا يدل على أن ترتيب القرآن أوليس على ترتيب الوقائع والحوادث ، لان سوره الأنفال نزلت عقيب وقعه بدر في السنة الثانية من الهجرة ، وصد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) عن البيت كان في السنة السادسة ، فكيف يجعل آية نزلت في السنة السادسة في سوره نزلت في السنة الثانية ! وفي القرآن كثير من ذلك ، وإنما رتبه قوم من الصحابة في أيام عثمان

--> ( 1 ) سورة الأنفال 34