ابن أبي الحديد
204
شرح نهج البلاغة
( 61 ) الأصل : الشفيع جناح الطالب . * * * الشرح : جاء في الحديث مرفوعا : " اشفعوا إلى تؤجروا ويقضى الله على لسان نبيه ما شاء " . وقال : المأمون لإبراهيم بن المهدى لما عفا عنه : إن أعظم يدا عندك من عفوي عنك أنى لم أجرعك مرارة امتنان الشافعين . ومن كلام قابوس بن وشمكير : بزند الشفيع توري نار النجاح ، ومن كف المفيض ينتظر فوز القداح . قال المبرد : أتاني رجل يستشفع بي في حاجة فأنشدني لنفسه : إني قصدتك لا أدلي بمعرفة * ولا بقربى ، ولكن قد فشت نعمك فبت حيران مكروبا يؤرقني * ذل الغريب ويغشيني الكرى كرمك ولو هممت بغير العرف ما علقت * به يداك ولا انقادت له شيمك ما زلت أنكب حتى زلزلت قدمي * فاحتل لتثبيتها لا زلزلت قدمك قال : فشفعت له وقمت بأمره حتى بلغت له ما أحب . بزرجمهر : من لم يستغن بنفسه عن شفيعه ووسائله وهت قوى أسبابه ، وكان إلى