ابن أبي الحديد
200
شرح نهج البلاغة
ومن كلام عبد الله المأمون : إنهن شر كلهن ، وشر ما فيهن ألا غنى عنهن . وقال بعض السلف : إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان ، لان الله تعالى ذكر الشيطان ، فقال : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا ( 1 ) . وذكر النساء فقال : ( إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم ) ( 2 ) . وكان يقال : من الفواقر امرأة سوء إن حضرتها لسبتك ، وإن غبت عنها لم تأمنها . وقال حكيم : أضر الأشياء بالمال والنفس والدين والعقل والعرض شدة الإغرام بالنساء ، ومن أعظم ما يبتلى به المغرم بهن أنة لا يقتصر على ما عنده منهن ولو كن ألفا ، ويطمح إلى ما أوليس له منهن . وقال بعض الحكماء : من يحصى مساوئ النساء ! اجتمع فيهن نجاسة الحيض والاستحاضة ، ودم النفاس ، ونقص العقل والدين ، وترك الصوم والصلاة في كثير من أيام العمر ، ليست عليهن جماعة ولا جمعة ، ولا يسلم عليهن ، ولا يكون منهن إمام ولا قاض ولا أمير ولا يسافرن إلا بولي . وكان يقال : ما نهيت امرأة عن أمر إلا أتته . وفي هذا المعنى يقول طفيل الغنوي : إن النساء كأشجار نبتن معا * هن المرار وبعض المر مأكول إن النساء متى ينهين عن خلق * فإنه واجب لا بد مفعول
--> ( 1 ) سورة النساء 76 . ( 2 ) سورة يوسف 28 .