ابن أبي الحديد

199

شرح نهج البلاغة

ورأي بعضهم امرأة غريقة في الماء ، فقال : زادت الكدر كدرا ، والشر بالشر يهلك . وفي الحديث المرفوع : استعيذوا بالله من شرار النساء ، وكونوا من خيارهن على حذر . وفى كلام الحكماء : اعص هواك والنساء ، وافعل ما شئت . دعا بعضهم لصاحبه ، فقال : أمات الله عدوك ؟ فقال : لو قلت : زوج الله عدوك ، لكان أبلغ في الانتقام . ومن الكنايات المشهورة عنهن : " سلاح إبليس " . وفي الحديث المرفوع : " إنهن ناقصات عقل ودين . وقد تقدم من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذا الكتاب ما هو شرح وإيضاح لهذا المعنى . وجاء في الحديث أيضا : " شاوروهن وخالفوهن " ، وفي الحديث أيضا : " النساء حبائل الشيطان " وفى الحديث أيضا : " ما تركت بعدي فتنة أضر من النساء على الرجال " . وفي الحديث أيضا : " المرأة ضلع عوجاء إن داريتها استمتعت بها ، وإن رمت تقويمها كسرتها " وقال الشاعر في هذا المعنى : هي الضلع العوجاء لست تقيمها * ألا إن تقويم الضلوع انكسارها أيجمعن ضعفا واقتدارا على الفتى * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها ؟ ومن كلام بعض الحكماء : أوليس ينبغي للعاقل أن يمدح امرأة إلا بعد موتها . وفى الأمثال : لا تحمدن أمة عام شرائها ، ولا حرة عام بنائها .