ابن أبي الحديد
198
شرح نهج البلاغة
( 59 ) الأصل : المرأة عقرب حلوة اللسبة . * * * الشرح : اللسبة : اللسعة ، لسبته العقرب بالفتح : لسعته ، ولسبت العسل بالكسر ، أي لعقته . وقيل لسقراط : أي السباع أجسر ؟ قال المرأة . ونظر حكيم إلى امرأة مصلوبة على شجرة فقال ليت كل شجرة تحمل مثل هذه الثمرة . مرت بسقراط امرأة وهي تتشوف ( 1 ) فقالت يا شيخ ، ما أقبحك ؟ فقال : لولا أنك من المرايا الصدئة لغمني ما بان من قبح صورتي فيك . ورأي بعضهم مؤدبا يعلم جارية الكتابة ، فقال : لا تزد الشر شرا ، إنما تسقى سهما سما لترمى به يوما ما . ورأي بعضهم جارية تحمل نارا فقال نار على نار ، والحامل شر من المحمول . وتزوج بعضهم امرأة نحيفة ، فقيل له في ذلك ، فقال : اخترت من الشر أقلة . كتب فيلسوف على بابه : ما دخل هذا المنزل شر قط ، فقال له بعضهم : اكتب : " إلا المرأة .
--> ( 1 ) د : " تتشرف " .