ابن أبي الحديد
197
شرح نهج البلاغة
عن الحيوانات ، وكلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وغيره من العلماء في مدح الصمت محمول على من يسئ الكلام فيقع منه جنايات عظيمة في أمور الدين والدنيا ، كما روى في الخبر : إن الانسان إذا أصبح قالت أعضاؤه للسانه : اتق الله فينا فإنك ان استقمت نجونا وإن زغت هلكنا " ، فاما إذا اعتبر النطق والصمت بذاتيهما فقط ، فمحال أن يقال في الصمت فضل ، فضلا عن أن يخاير ويقايس بينه وبين الكلام .