ابن أبي الحديد
194
شرح نهج البلاغة
فيضاعفه لي . وقالوا في ذم المال : المال مثل الماء غاد ورائح ، طبعه كطبع الصبي لا يوقف على سبب رضاه ولا سخطه . المال لا ينفعك ما لم تفارقه . وفيه قال الشاعر وصاحب صدق أوليس ينفع قربه * ولا وده حتى تفارقه عمدا . وأخذ هذا المعنى الحريري فقال : وليس يغنى عنك في المضايق * إلا إذا فر فرار الآبق . وقال الشاعر : ألم تر أن المال يهلك ربه * إذا جم آتيه وسد طريقه ومن جاوز البحر الغزير بقحمة * وسد طريق الماء فهو غريقه