ابن أبي الحديد
108
شرح نهج البلاغة
فحياة أبى وألطفه ، فلما مضى قلت له : أبعد أن قال لنا ما قال ! يا بنى أفأوسع جرحى ! وقال محمد بن الحنفية ( عليه السلام ) : قد يدفع باحتمال المكروه ما هو أعظم منه . وقال الحسن ( عليه السلام ) : حسن السؤال نصف العلم ، ومداراة الناس نصف العقل ، والقصد في المعيشة نصف المؤونة . ومدح ابن شهاب شاعرا فأعطاه ، وقال : إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر . وقال الشاعر : وأنزلني طول النوى دار غربة * متى شئت لاقيت امرأ لا أشاكله أخا ثقة حتى يقال سجية * ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله . وفي الحديث المرفوع : " للمسلم على المسلم ست : يسلم عليه إذا لقيه ، ويجيبه إذا دعاه ، ويشمته إذا عطس ، ويعوده إذا مرض ، ويحب له ما يحب لنفسه ، ويشيع جنازته إذا مات " . ووقف ( صلى الله عليه وآله ) على عجوز فجعل يسألها ويتحفاها ، وقال : " إن حسن العهد من الايمان ، إنها كانت تأتينا أيام خديجة " .