ابن أبي الحديد

139

شرح نهج البلاغة

ذكر ذلك كله أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب ( 1 ) . قوله عليه السلام : وخف على نفسك الغرور ، يعنى الشيطان ، فأما الغرور بالضم فمصدر . والرادع : الكاف المانع ، والنزوات : الوثبات . والحفيظة : الغضب . والواقم : فاعل ، من وقمته أي رددته أقبح الرد وقهرته . يقول عليه السلام : إن لم تردع نفسك عن كثير من شهواتك أفضت بك إلى كثير من الضرر ، ومثل هذا قول الشاعر : فإنك إن أعطيت بطنك سؤلها * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا ( 2 ) .

--> ( 1 ) الاستيعاب 607 . ( 2 ) البيت لحاتم ، وهو من شواهد المغني 331