ابن أبي الحديد
138
شرح نهج البلاغة
( 56 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام وصى به شريح بن هانئ لما جعله على مقدمته إلى الشام : اتق الله في كل مساء وصباح ، وخف على نفسك الدنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال . واعلم أنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه ، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضرر ، فكن لنفسك مانعا رادعا ، ولنزواتك عند الحفيظة واقما قامعا . * * * [ شريح بن هانئ ] الشرح : هو شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب ، وهو سلمه ابن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب المذحجي . كان هانئ يكنى في الجاهلية أبا الحكم ، لأنه كان يحكم بينهم ، فكناه رسول الله صلى الله عليه وآله بأبي شريح ، إذ وفد عليه ، وابنه شريح هذا من جلة أصحاب علي عليه السلام ، شهد معه المشاهد كلها ، وعاش حتى قتل بسجستان في زمن الحجاج ، وشريح جاهلي إسلامي ، يكنى أبا المقدام ،