حسن حسين

82

ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)

لي به انتسابا ، إن اسمي محمد فأنا على العهد بإيماني وبأسمي ، والرسول أو في الخلق بالعهود ، فإذا لم يأخذ بيدي رسول اللّه ولم يكن شفيعي في اخرتى بفضله وكرمه أكون من الخاسرين . ثم يقول الشاعر الإمام : ومنذ الزمت أفكاري مدائحه * وجدته لخلاصى خير ملتزم « 1 » ولن يفوت الغنى منه يد تربت * ان الحيا ينبت كالأزهار في الأكم « 2 » ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت * يدا زهير بما اثنى على هرم « 3 » ويريد منذ أن تحرك عشقى لرسول اللّه ومنذ أن هز وجداني حب الرسول ومنذ أن هامت روحي حول رحابه وتعلق قلبي به وبالملة السمحاء تحرك يراعي فأوقفت شعري على مدحه وألقيت عليه أحمال ذنوبي ورجوته للشفاعة ، ووجدت فيه المتكفل بخلاصي من هذه الآثام والذنوب وبخلاصي من نفسي الاثمة - عندما فعلت ذلك هاجرا حياة الصبا وشطحات النفس ووسوسة الشيطان ووجدت من سنته خير شفيع وناصح ، وعافت النفس عرض الدنيا ورجوت ثواب الآخرة ، لا كما فعل آخرون مثل زهير بن أبي سلمى عندما مدح هرم بن سنان . ويقول مناجيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به * سواك عند حلول الحادث العمم « 4 » ولن يضيق رسول اللّه جاهك بي * إذا الكريم تجلى باسم منتقم « 5 »

--> ( 1 ) ملتزم : متكفل ، مدائح : جمع مديح وهو الثناء الحسن . ( 2 ) تربت اليد : اشتد فقرتها وكأنها ألتصقت بالتراب ، الحيا : المطر ، الأكم : جمع أكمه وهي الربوة أي المرتفع من الأرض . ( 3 ) زهير : هو زهير بن أبي سلمى الشاعر المعروف ، أثنى : من الثناء وهو المدح أي مدح . ( 4 ) ألوذ به : احتمى به والجأ إليه ، حلول : وقوع وحدوث ، الحادث العمم : الهول الشامل ، يقصد يوم القيامة ، لأن العمم هو العام الشامل للجميع . ( 5 ) الكريم : المتجاوز عن الذنوب وهو المولى عز وجل ، تحلي : أتصف ، المنتقم : المعاقب .