حسن حسين
61
ثلاثية البردة (بردة الرسول ص)
ويقول : محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم « 1 » نبينا الامر الناهي فلا أحد * أبر في قول لا منه ولا نعم هو الحبيب الذي ترجى شفاعته * لكل هول من الأهوال مقتحم « 2 » دعا اللّه فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم « 3 » فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم وكلهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أورشفا من الديم « 4 » فمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم سيد الخلق جميعا ، سيد الأنس والجن ، سيد العرب والعجم ، له مكانته التي لا تدانيها مكانة لأحد ، وهو حبيب اللّه المرجوة شفاعته لأمته ، الشجاع الذي جاء للدعوة إلى الهدى وإلى التمسك بدين اللّه عز وجل ، عظمه ربه وقدمه على سائر الأنبياء . ويمضي فيقول : وواقفون لديه عند حدهم * من نقطة العلم أو من شكلة الحكم « 5 » فهو الذي تم معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم « 6 » منزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم دع ما ادعته النصاري في نبيهم * واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم « 7 »
--> ( 1 ) الثقلان : الأنس والجن . ( 2 ) مقتحم : بفتح الحاء ، مهجوم عليه ومتورط فيه . ( 3 ) منفصم : منقطع . ( 4 ) رشفا : مصا بالشفتين ، الديم : بكسر الدال وفتح الحاء جمع ديمه وهي مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق ، ومعنى هذا أن ما جاء به الأنبياء السابقون صلوات اللّه عليهم من الهدى إذا قيس إلى هدى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كان كغرفة من بحر أو رشفة من مطر . ( 5 ) الحكم : جمع حكمة وهي وضع الأشياء في مواضعها . ( 6 ) النسم : الأرواح جمع نسمه وهي الروح أو الإنسان . ( 7 ) احتكم : تصرف في المدح كما تشاء .