ابن أبي الحديد
174
شرح نهج البلاغة
ذلك كله ابن عبد البر في كتاب ، الاستيعاب ، * * * ( النعمان بن عجلان ونسبه وبعض أخباره ) وأما النعمان بن عجلان الزرقي فمن الأنصار ، ثم من بنى زريق ، وهو الذي خلف على خولة زوجة حمزة بن عبد المطلب رحمه الله بعد قتله ، قال ( ابن ) عبد البر في كتاب ، ، الاستيعاب ، ، : كان النعمان هذا لسان الأنصار وشاعرهم ، ويقال إنه كان رجلا أحمر قصيرا تزدريه ، العين ، إلا أنه كان سيدا ، وهو القائل يوم السقيفة : وقلتم حرام نصب سعد ونصبكم * عتيق بن عثمان حلال أبا بكر وأهل أبو بكر لها خير قائم * وإن عليا كان أخلق بالامر وإن هوانا في علي وإنه * لأهل لها من حيث يدرى ولا يدري قوله : ( ولا تثريب عليك ) ، فالتثريب الاستقصاء في اللوم ، ويقال : ثربت عليه وعربت عليه ، إذا قبحت عليه فعله . والظنين : المتهم ، والظنة التهمة والجمع الظنن ، يقول : قد أظن زيد عمرا ، والألف ألف وصل ، والظاء مشددة ، والنون مشددة أيضا ، وجاء بالطاء المهملة أيضا ، أي اتهمه . وفى حديث أبن سيرين : لم يكن علي عليه السلام يظن في قتل عثمان ، الحرفان مشددان وهو يفتعل من ( يظنن ) وأدغم قال ، الشاعر : وما كل من يظنني أنا معتب * وما كل ما يروى على أقول ( 1 )
--> ( 1 ) الصحاح 2161 من غير نسبة .