ابن أبي الحديد

175

شرح نهج البلاغة

( 43 ) الأصل : ومن كتاب له عليه السلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني وكان عامله على أردشير خره : بلغني عنك أمر أن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وعصيت أمامك ، إنك تقسم - فئ المسلمين - الذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت - عليه دماؤهم - فيمن اعتامك من أعراب قومك . فوالذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة لئن كان ذلك حقا . لتجدن لك على هوانا ، ولتخفن عندي ميزانا ، فلا تستهن بحق ربك ولا تصلح دنياك بمحق دينك فتكون من الأخسرين أعمالا . ألا وأن حق من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمه هذا الفئ سواء ، يردون عندي عليه ، ويصدرون عنه . * * * الشرح : قد تقدم ذكر نسب مصقلة بن هبيرة وأردشير خرة : كورة من كور فارس . واعتامك ، اختارك من بين الناس ، أصله من العيمة بالكسر ، وهي خيار المال اعتام المصدق إذا أخذ العيمة ، وقد روى ( فيمن اعتماك ) ( 1 ) بالقلب ، والصحيح

--> ( 1 ) ب : ( اعتامك ) ، والصواب ما أثبته من ا .