ابن أبي الحديد
173
شرح نهج البلاغة
( 42 ) الأصل : ومن كتاب له عليه السلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي ، وكان عامله على البحرين ، فعزله واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي مكانه : أما بعد ، فأنى قد وليت النعمان بن عجلان الزرقي على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذم لك ، ولا تثريب عليك ، فلقد أحسنت الولاية ، وأديت الأمانة فأقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متهم ولا مأثوم ، فقد أردت المسير إلى ظلمه أهل الشام ، وأحببت أن تشهد معي ، فإنك ممن أستظهر به على جهاد العدو وإقامة عمود الدين ، إن شاء الله . * * * الشرح ( عمر بن أبي سلمة ونسبه وبعض أخباره ) أما عمر بن أبي سلمة فهو ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبوه أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ، يكنى أبا حفص ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة ، وقيل : إنه كان يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ابن تسع سنين ، وتوفى في المدينة في خلافة عبد الملك سنه ثلاث وثمانين ، وقد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث ، وروى عنه سعيد بن المسيب وغيره ، ذكر