ابن أبي الحديد
172
شرح نهج البلاغة
وليس ذلك بصحيح ، فإن عبيد الله كان عامل علي عليه السلام على اليمن ، وقد ذكرت قصته مع بسر بن أرطاة فيما تقدم ، ولم ينقل عنه أنه أخذ مالا ، ولا فارق طاعة . وقد أشكل على أمر هذا الكتاب ، فإن أنا كذبت النقل وقلت : هذا كلام موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام ، خالفت الرواة ، فأنهم قد أطبقوا على رواية هذا الكلام عنه ، وقد ذكر في أكثر كتب السير . وإن صرفته إلى عبد الله بن عباس صدني عنه ما أعلمه من ملازمته لطاعة أمير المؤمنين عليه السلام في حياته وبعد وفاته . وإن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين عليه السلام ، والكلام يشعر بأن الرجل المخاطب من أهله وبنى عمه ، فأنا في هذا الموضع من المتوقفين !