الشيخ محمد الجواهري
91
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
فصل فيما يتعلّق بأحكام الدخول على الزّوجة وفيه مسائل : [ 3685 ] « مسألة 1 » : الأقوى - وفاقاً للمشهور - جواز وطء الزوجة والمملوكة دبراً ( 1 ) على كراهة شديدة ، بل الأحوط تركه خصوصاً مع عدم رضاها بذلك .
--> ( 1 ) يقيد الحكم بالجواز على كراهة بما إذا رضيت المرأة بذلك لا بما لم ترض كما سيأتي والأولى تركه مع رضاها بذلك أيضاً . وعلى كل حال : ذهب إلى القول بالجواز على كراهة قائلاً عليه الإجماع : السيد المرتضى في الانتصار قال ما نصه : « وما شنع به على الامامية ونسبت إلى التفرد به وقد وافق فيه غيرها القول بإباحة وطء النساء في غير فروجهن المعتادة للوطء ، وأكثر الفقهاء يحظرون ذلك ، وحكى الطحاوي في كتاب الاختلاف عن مالك أنه قال : ما أدركت أحداً اقتدي به في ديني يشك في أنّ وطء المرأة في دبرها حلال » الانتصار : 293 - 294 المسألة 166 . وقال الطحاوي في كتابه هذا الذي هو كتاب الاختلاف : حكى لنا محمّد بن عبداللّه بن الحكم أنّه سمع الشافعي يقول : ما صح عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله في تحريمه ولا تحليله شيء والقياس أنّه حلال » سبل السلام 3 : 138 ، نيل الأوطار 6 : 201 و 202 . وقال السيّد المرتضى في الانتصار أيضاً : « والحجة في إباحة ذلك [ أي وطء الزوجة أو المملوكة في الدبر ] إجماع الطائفة . وأيضاً قوله تعالى : ( نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) [ البقرة : 223 [ الانتصار : 294 . أقول : بعد الأصل والصحاح الآتية .