الشيخ محمد الجواهري
85
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> ( 1 ) النور 24 : 30 - 31 . ( 2 ) أقول : لو كان منشأ ذلك آية الغض لكان مقتضى ذلك الفتوى بالحرمة ، والحال ان المصنف احتاط بها ولم يفتِ . فلابدّ وأن يكون هنا وجه للجواز أيضاً ، وهو دعوى انصراف النظر المحرم إلى غير ذلك فلذا مقتضى القاعدة التوقف إلاّ أنّه هو احتاط بعدم النظر . وعلى كل حال ، من أفتى بالحرمة لم يقبل الانصراف ، فيكون اطلاق الآية المباركة عنده محكّماً ، ومن لاحظ الانصراف واحتمله احتمالاً معتداً به . مقتضى القاعدة أن يتوقف إلاّ أنّ الماتن قدّس سرّه احتاط بعدم جواز النظر ومن اعتمد على الانصراف لم يعبأ بالاطلاق على تقدير وجوده ويحكم بالتفصيل الآتي بين عدم التمييز بين كونه انساناً أو حيواناً أو نباتاً أو جماداً وبين عدم تميز كونه امرأة أو رجلاً أو عدم تميز ذراعها أو شعرها أو أي جزء من بدنها فيحكم بالجواز في الأوّل وعدم الجواز في الثاني أن لم يكن انصراف إلى كون النظر المحرم هو الذي يميز فيه الذراع من الشعر من غيرهما . ثمّ إنه لو فرضنا أن الدليل على التحريم آية الغض فهل إنّ اطلاقها شامل لما إذا كان المنظور إليه يشك في أنّه إنسان أو غير إنسان ، أو أن ذلك مختص بما إذا كان المنظور إليه إنساناً لا يعلم أنّه مماثل أو لا ، محرم أو لا ، زوجته أو لا ، اُخته من الرضاعة أو لا ؟ الظاهر من آية الغض ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ ) بعد فرض أن المراد منه عدم النظر - لا كما قلنا أنّه الصحيح من جعل الشيء كالعدم - إنما يراد به عدم النظر إلى الإنسان ، والاطلاق الذي في الآية بلا شك له لا لوجوب عدم النظر إلى كل شيء من الأشجار والأنهار والأبنية ونحوها ، فإنه بلا شك لا يشمل ذلك ، لانصرافه عنها كما قاله المستدل بآية الغض على ما تقدم من الماتن في المسألة 50 [ 3682 ] موسوعة الإمام الخوئي 32 : 101 ، فإن