الشيخ محمد الجواهري
70
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> كذلك ينبغي أن يقال في المقام ( لا فقط في المقامين المتقدمين ) : لا يبعد توقف صدق الإبداء على كون المبدى له إنساناً ذكراً ، والمفروض الشك من المرأة إنما هو في كون الناظر إليها رجلاً أو حيواناً أو نباتاً على شكل إنسان أو حجراً منحوتاً على شكل إنسان ذكرٍ ونحوه . فالحكم بحرمة إبدائها لزينتها أيضاً لابدّ وأن يكون مشكلاً جداً بل الذي صرح به مما نقلناه عنه قبل ثلاثة صفحات تقريباً الجواز ، لا أن الحكم بالحرمة مشكل جداً . وأما التفصيل الذي ذكره السيد الاُستاذ قدّس سرّه بين الإبداء والإبداء المتعدي باللام في بحث حرمة النظر إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية في المسالة 31 [ 3663 ] ( موسوعة الإمام الخوئي 32 : 41 - 42 ) فقد تقدم أنّ كلا الآيتين أي قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وقوله تعالى : ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) كل منهما متعدي باللام ، غاية الأمر في الآية الاُولى محذوف لحذف المتعلق المفيد للعموم كما هو واضح ومعروف ، وكون ذلك حكماً للمرأة التي هي في وسط المجتمع مختلطة بالناس قهراً شاءت أو أبت ، فلا معنى لأن لا يبين اللّه سبحانه لها حكم ذلك ويبين لها حكم الإبداء في نفسه ، فلا شك في أنّ ذلك حكمها وهي في المجتمع ، ولذا قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه : « فضلاً عن ملاحظة أحوالهم في ذلك الزمان من كونهم أهل بادية وتقام المآتم والأعراس وغيرها فيما بينهم ، ولا زالت الرجال منهم مختلطة مع النساء في المعاملات والمخاطبات وغيرها » الجواهر 29 : 98 ، كما هي اليوم أيضاً في وسط المجتمع في المعاملات والإدارات والأسواق وغيرها ، وفي الآية الثانية المتعلق أيضاً محذوف كما هو المستفاد من الاستثناء ، لأن المراد هو عدم الإبداء لكل أحد المستفاد من حذف المتعلق أيضاً إلاّ للزوج وجماعة مخصوصين ، فلابدّ من ذكره في الاستثناء ، وطبعاً يكون التعدي فيه باللام ، لا أن الآية الاُولى ليس فيها التعدي باللام وفي الآية الثانية كان التعدي باللام . ولذا قال بعض السادة الأجلاء دام ظله ما مضمونه : لو قبلنا مبنى كلام السيد الخوئي قدّس سرّه - في التفكيك بين تفسير صدر الآية : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وبين تفسير ذيلها ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) وفاقاً للسيد محمّد باقر اللكهنوي في اسداء الرغاب ، وأن