الشيخ محمد الجواهري

69

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ( 1 ) أقول : بالنسبة إلى العورة لا شك أنّ الحكم كذلك ، سواء كانت العورة هي عورة الرجل التي هي القبل والدبر ، أم كانت العورة هي عورة المرأة التي هي عند السيد الاُستاذ قدّس سرّه ما بين السرة والركبة لمعتبرة الحسين بن علوان المتقدمة ، وعند الآخرين القبل والدبر فقط وهو الصحيح . وأما بالنسبة إلى غير العورة من المرأة والتي هي الزينة غير الظاهرة - أي غير الوجه والكفين - والتي اُمرت المرأة بعدم ابدائها مع حذف المتعلق الذي يفيد العموم في قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) فعدم الإبداء فيها إنما هو للرجل الأجنبي كما هو موضوع الأحكام الواقعية لا المعلومة ، لأن الأرحام ومن اُلحق بهم قد استثنوا من عدم جواز إبداء زينتها في ذيل هذه الآية ، فالباقي تحت عموم عدم جواز إبداء زينتها إلاّ ما ظهر منها في صدر الآية إنما هو الرجل الأجنبي . فكما أنه لا يبعد توقف صدق النظر إلى الزينة ، وإبدائها على التمييز كما سيأتي من السيد الاُستاذ قدّس سرّه في المسألة 52 الآتية - إذ لا يصدق النظر إلى ذراع المرأة مثلاً إذا لم يمكن تمييزه فالحكم بالحرمة فيما إذا لم يمكن تمييز كونها رجلاً أو امرأة أو لم يمكن تمييز كونها إنساناً أو جماداً مشكل جداً . وكما أنه قال قدّس سرّه فيما دوّناه في البحث الآتي في الصورة الرابعة عند قولنا ( وأما بناء على ما ذكرنا ) قبل المسألة 51 [ 3683 ] أن المستفاد من عدم جواز إبداء الزينة للغير ، إلاّ ما خرج [ أي في قوله تعالى ( لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) [ حرمة النظر لذلك ، فإن عدم الإبداء مقدمة لعدم اطلاع الرجل على زينة المرأة ، وتقدم أن موضوع الحكم هنا المرأة ، وليس هنا عموم دلّ على عدم جواز النظر إلى كل أحد إلاّ ما استثني ، فلا يحتاج إلى إحراز كونه ممن يجوز النظر إليه . . . » وذكر السيد الاُستاذ قدّس سرّه هذا الفرض في موسوعته 32 : 103 في أوّل الصفحة .