الشيخ محمد الجواهري

55

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> والاستدلال بالعدم الأزلي ؟ ! ثمّ إنّه ذكر السيد الشهيد مقرر موسوعة السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه في هامش الموسوعة تعليقاً له على كلام السيد في العروة حيث ذكر السيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه قوله : « إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشهبة المحصورة وجب الاجتناب عن الجميع ، وكذا بالنسبة إلى من يجب التستر عنه ومن لا يجب . وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية ، فإن شكّ في كونه مماثلاً أو لا ، أو شكّ في كونه من المحارم النسبية أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب » فعلق المقرر على قوله ( فالظاهر وجوب الاجتناب ) بقوله : « بل الظاهر عدمه في نظر الرجل والمرأة إلى من يشك في مماثلته » موسوعة الإمام الخوئي 32 : هامش ص 94 . وهذا التعليق لا شك في صحته بالنسبة إلى نظر الرجل إلى من يشك في أنه مماثل أو لا وذلك لما عرفت من أن الذي يحرم على الرجل النظر إليه بمقتضى ما دل على حرمة النظر إلى المرأة الذي هو قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . . ) لا آية الغض إنما هو المرأة ، وأمّا المشكوك أنه امرأة أو لا فاستصحاب عدم كونه امرأة جار ، على أن أصالة البراءة قاضية بجواز النظر . وأما نظر المرأة إلى بدن المشكوك كونه رجلاً أو امرأة فأصل القول بعدم جوازه إنما كان لأجل الاحتياط الواجب الذي ذكره بعضهم في عدم جواز نظرها إلى ما لا يتعارف للرجل كشفه ، ومنهم السيد الاُستاذ السيّد الخوئي قدّس سرّه - في منهاج الصالحين - على ما تقدم في محله . والاحتياط الواجب كما هو جار هناك جار هنا أيضاً ، اللهم إلاّ أن المعلق لا يرى الاحتياط الواجب في نظر المرأة إلى بدن الرجل عدا العورة باعتبار عدم الدليل على ذلك ، وقد يكون بنظره عدم المقتضي للاحتياط الواجب أيضاً . فهنا يصح التعليق الذي علقه المقرر قدّس سرّه ، ولكن غالباً ما يكون رأيه قدّس سرّه موافقاً لرأي السيد الاُستاذ قدّس سرّه في تعليقاته الذي يذكرها في هامش الموسوعة . ( 1 ) أي في خصوص المقام وهو جواز النظر إلى المشكوك كونه مماثلاً أو لا ، فإنه إذا لم