الشيخ محمد الجواهري

119

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> 7 - قول الشاعر سراج الدين الوراق أيضاً : رأيت شخصاً آكلاً كرشة وهو أخو ذوق وفيه فطن وقال ما زلت محباً لها قلت من الإيمان حب الوطن أراد به معنيين 1 - حب الوطن لأنّه ابنه وهو من الإيمان و 2 - حب ابن بطنة بطنه لأنّه ابنها . ونحوه قول الشهيد قدّس سرّه وكان في يده دواة حينما قال له ابن جماعة وكان بديناً في أثناء المناظرة وهو يريد تحقير الشهيد : إني لا أحس إلاّ صوتاً من وراء الدواة ولا أفهم ما يكون معناه تعريضاً بنحافة جسم الشهيد وتحقيراً لرأيه ، فأجابه الشهيد قدّس سرّه : على الفور قائلاً ، نعم ابن الواحد لا يكون أعظم من هذا إراد به معنيين أن ابن الواحد يكون نحيفاً . 2 - ابن الأكثر من واحد ( أي ابن جماعة وهو المعرّض به ) يكون بديناً فخجل ابن جماعة وسكت وازداد غيظاً على غيض وحقداً على حقد وأضمر ذلك في نفسه ، فتعاون في التخطيط للايقاع بالشهيد مع التباع البالوش ، وأكثروا الوشاية بالشهيد عند حاكم الشام ( بيدمر ) إلى أن تم اعدامه من قبل قاضي المالكية بعد أن هدده ابن جماعة بالعزل إن لم يحكم على الشهيد بالاعدام ، رحم اللّه الشهيد يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً الألفية والنقلية ، المقدمة ص 28 . 8 - قول بعض عندما سئل عن حال من يتصل به من العلماء : وكان ذلك قرب احتفالات البعثيين في زمن حربهم ضد الإسلام في إيران والتي يحاول البعثيون جاهدين احضار علماء الدين ومضايقتهم بحضور هذه الحفلات الرعناء - فقال المسؤول في الجواب - إن حال المسؤول عنه رديء لتقلبات الجو يوم الجو حار ويوم الجو بارد فتوعكت صحته وذهب إلى بغداد للمداواة ففهم السائل أن المسؤول عنه لا يريد أن يُدعى إلى حفلات البعثيين ليحرج أو يضطر إلى الحضور فسافر إلى بغداد لأجل أن لا يدعى ويُلزم بالحضور بعنوان الذهاب إلى المداواة . وفهم الآخرون الذي قد يكون منهم من يتحذر منه أو يتحذر من نفس المكان وكونه مخترقاً أنه مريض وذهب إلى بغداد للمعالجة ليس إلاّ . 9 - قول بعضهم ( كل ساق قلبه قاس ) ، فإنه استعمل ذلك في معنيين : 1 - إن قلب كلمة ساق قاس 2 - أن قلب كل ساق بنظره فيه من الغلظة والجفاء ما يجعله قاسياً .