الشيخ محمد الجواهري

120

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> 10 - قول بعضهم ( قلب بهرام ما رهب ) فإنه استعمل ذلك في معنيين 1 - إن قلب كلمة بهرام هو ما رهب 2 - إن قلب بهرام بماله من الشجاعة ما رهب في يوم من الأيام ولا تخوف من أحد . 11 - قول بعضهم في خياط أعور خاط له قباءً : خاط لي عمرو قباءً ليت عينيه سواءً فإنه استعمله في معنيين 1 - حسن خياطة القباء فليت عينه العوراء سليمة فيكون مبصراً بكلا عينيه 2 - سوء خياطة الثوب فليت عينه السليمة عوراء أيضاً فيكون أعمى . ومن ذلك قول بعض الشيعة - وقد سئل عن عدد الخلفاء - : أربعة أربعة أربعة أراد به معنيين 1 - أنهم أربعة وما بعده تأكيد 2 - أنّهم اثنا عشر وهم الأئمّة المعصومين عليهم السلام . 12 - ما قاله الأمير الشيخ محمّد بن أبي الحسن المصري ( الصحاح لا تكسر ) فإنه ذُكر في مقدمة كتاب الصحاح في اللغة للجوهري أن بعضهم انشد بحضور الشيخ محمّد بن أبي حسن البكري الصديقي المصري - : شعراً في ذم كتاب الصحاح للجوهري ويثني فيه على كتاب القاموس والشعر هو : للّه قاموس يطيب وروده أغنى * الورى من كل معنى أزهري نبذ الصحاح بلفظه والبحر من * عاداته يلقي صحاح الجوهري ولكن حين الانشاد قرأ لفظ الصحاح بكسر الصاد ، فقال الشيخ محمّد المصري ( الصحاح لا تكسر ) فتعجب كل من كان في المجلس من هذا الجواب مع سهولة اللفظ أو التورية لأنّه أراد به معنيين : الأوّل : أنّ لفظ الصحاح لابدّ وأن يفتح ولا يكسر ، لأنّ المكسور جمع صحيح وهو لا يريد الجمع بل يريد المصدر الثاني وهو المهم إرادته للقائل : أراد به معنى الصحاح وهو أن كتاب الصحاح للجوهري لا يمكن الكسر به من حيث أن قيمته عالية غير قابلة للكسر بالذم . ولا شك في أنّ ما قاله الأمير محمّد المصري في المعنى الثاني أقوى . وأروع وأكثر نورية ويراعة في الجواب عن الذم من قول بعضهم في ردّ ما انشد في ذمّ الصحاح حيث قال هذا البعض وهو عبد الغني بن إسماعيل الكناني المقدسي :