الشيخ محمد الجواهري
118
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> المنتفخة في بدنه . وكذا قول منكر ما قاله : علم اللّه ما قلته يريد به معنيين الأوّل كون ما نافية ليفهّم المتهم له بالقول أنّه لم يقله ولم يصدر منه هكذا كلام ، والثاني كون ما موصولة وهو أنّ الذي قتله يعلمه اللّه وهو المعنى المراد للمتكلم . وأما أنه لم يصدر منه القول المتهم بصدوره منه فلم ينفه بذلك . 5 - قول الشاعر أبو الفضل محمّد بن الحسين العميد بن علي الخزاعي : قامت تظللني عن الشمس نفس أعزّ عليّ من نفسي قامت تظللني ومن عجب شمس تظللني عن الشمسِ استعمل الشمس 1 - في الشمس ، 2 - في معشوقته التي تظلل له عن الشمس الذي هو العجيب ، إذ كيف تظلل الشمس عن الشمس الذي هو سرّ روعة التعجب . وهذا من الاستعارة نزلها الشاعر منزلة الحقيقة ، وذلك لأنّهم يستعيرون الوصف المحسوس للشيء المعقول ويجعلون كأن تلك الصفة ثابتة لذلك الشيء في الحقيقة ، وإن الاستعارة لم توجد أصلاً ومثال ذلك استعارة العلو لزيادة الرجل على غيره في الفضل والقدر والسلطان ، ثمّ وضعهم الكلام وضع من يذكر علواً مكانياً كقول أبي تمام : ويصعد حتّى يظن الحسود بأن له حاجة في السماء . ولذا يستعيرون اسم شيء لشيء من نحو الشمس - التي ذكرناها في الشعر ( أو يعتبرها المعتبر حاكية لمعشوقته ثمّ يبرز بمبرز وهو قوله شمس ) - أو بدر أو أَسد ويبلغون إلى حيث يعتقد أنه ليس هناك استعارة كقول ابن العميد أبي الفضل محمّد بن الحسين العميد بن علي الخزاعي الشعر المذكور وقول آخر : يا شمعاً يضيء بلا انطفاء ويا بدراً يلوح بلا محاق فلولا أنّه أنسى نفسه أنّ هنا استعارة لما كان لهذا التعجب معنى ، ومدار هذا النوع هو التعجب . 6 - قول بعض الموالين لأمير المؤمنين عليه السلام عندما طلب منه خارجي التبري من علي عليه السلام وعثمان حيث قال : أنا من علي ومن عثمان بريء ، فاستعمل ذلك في معنيين كل يفهم معنى ، الخارجي التبري منهما والشيعي يفهم معنى عدم التبري إلاّ من عثمان .