ابن أبي الحديد
88
شرح نهج البلاغة
جهادك بشرة نخوتك ، فإن الأعمال بخواتيمها ، ولا تمحص سابقتك بقتال من لا حق لك في حقه ( 1 ) ، فإنك إن تفعل لا تضر بذلك إلا نفسك ، ولا تمحق إلا عملك ، ولا تبطل إلا حجتك ، ولعمري إن ما مضى لك من السابقات لشبيه أن يكون ممحوقا ، لما اجترأت عليه من سفك الدماء ، وخلاف أهل الحق ، فاقرأ السورة التي يذكر فيها الفلق وتعوذ من نفسك ( 2 ) فإنك الحاسد إذا حسد ( 3 ) .
--> ( 1 ) حق الرجل وأحقه ، إذا غلبه على الحق . ( 2 ) صفين : " وتعوذ بالله من شر نفسك " . ( 3 ) صفين 123 .