ابن أبي الحديد
51
شرح نهج البلاغة
اقتل جذارة إذ ما كنت لاقيهم * والحي عوفا على عرف وإنكار قال البلاذري : جذرة وجذارة أخوان ، وهما ابنا عوف بن الحارث بن الخزرج ( 1 ) . قلت : هذه الروايات كما ترى وقد ذكر ابن مأكولا في " الاكمال " أن الحارث بن سويد قتل المجذر غيلة يوم أحد ، ثم التحق بمكة كافرا ، ذكره في حرف الميم من هذا الكتاب ، وهذا هو الأشبه عندي . * * * القول فيمن مات من المسلمين بأحد جملة قال الواقدي : ذكر سعيد بن المسيب وأبو سعيد الخدري أنه قتل من الأنصار خاصة أحد وسبعون ، وبمثله قال مجاهد . قال : فأربعة من قريش ، وهم حمزة بن عبد المطلب ، قتله وحشى ، وعبد الله بن جحش بن رئاب ، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق ، وشماس بن عثمان بن الشريد من بنى مخزوم ، قتله أبي بن خلف ، ومصعب بن عمير ، قتله ابن قميئة . قال : وقد زاد قوم خامسا ، وهو سعد مولى حاطب من بنى أسد بن عبد العزى . وقال قوم أيضا : إن أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي جرح يوم أحد ، ومات من تلك الجراحة بعد أيام . قال الواقدي : وقال قوم : قتل ابنا الهبيب من بنى سعد بن ليث ، وهما عبد الله
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 1 : 332 .