ابن أبي الحديد

88

شرح نهج البلاغة

قال : فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد غير اسمه ، وسماه السقيا قال : فكانت في نفسي أن أشتريها ، حتى اشتراها سعد بن أبي وقاص ببكرين ، ويقال بسبع أواق ، فذكر للنبي صلى الله عليه وآله إن سعدا اشتراها ، فقال ربح البيع . قال الواقدي : فراح رسول الله صلى الله عليه وآله من بيوت السقيا ، لاثنتي عشرة ليلة ( 1 ) مضت من رمضان ، وخرج المسلمون معه ثلاثمائة وخمسة ، وتخلف ثمانية ، ضرب لهم بسهامهم وأجورهم ، فكانت الإبل سبعين بعيرا ، وكانوا يتعاقبون الإبل : الاثنين ، والثلاثة ، والأربعة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام ومرثد بن أبي مرثد - ويقال زيد بن حارثة مكان مرثد - يتعاقبون بعيرا واحدا ، وكان حمزة بن عبد المطلب ، وزيد بن حارثة وأبو كبشة وأنسة ، موالي النبي صلى الله عليه وآله على بعير ، وكان عبيدة بن الحارث والطفيل والحصين ابنا الحارث ، ومسطح ابن أثاثة على بعير لعبيدة بن الحارث ناضح ( 2 ) ابتاعه من أبى داود المازني ، وكان معاذ وعوف ومعوذ بنو عفراء ومولاهم أبو الحمراء على بعير ، وكان أبي بن كعب وعمارة بن حزام وحارثة بن النعمان على بعير ، وكان خراش بن الصمة وقطبة بن عامر ابن حديدة وعبد الله بن عمرو بن حزام على بعير ، وكان عتبة بن غزوان وطليب بن عمير على جمل لعتبة بن غزوان يقال له العبس ، وكان مصعب بن عمير وسويبط بن حرملة ومسعود بن ربيع على جمل لمصعب ، وكان عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود على بعير ، وكان عبد الله بن كعب وأبو داود المازني وسليط بن قيس على جمل لعبد الله بن كعب ، وكان عثمان بن عفان وقدامة بن مظعون وعبد الله بن مظعون والسائب بن عثمان على بعير يتعاقبون ، وكان أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف على بعير ، وكان سعد بن معاذ وأخوه وابن أخيه الحارث بن أوس والحارث بن أنس على جمل لسعد بن معاذ ناضح يقال له الذيال ، وكان سعيد بن زيد ، وسلمة بن

--> ( 1 ) ساقطة من ب . ( 2 ) الناضح : البعير يستقى عليه الماء .