ابن أبي الحديد

84

شرح نهج البلاغة

ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما ( 1 ) تكفل عبد مناف بأمر * وأودى فكان على تماما فقل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شماما فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما وما ضر مجد أبى طالب * جهول لغا أو بصير تعامى كما لا يضر إياة الصباح ( 2 ) * من ظن ضوء النهار الضلاما . فوفيته حقه من التعظيم والإجلال ، ولم أجزم بأمر عندي فيه وقفه * * * [ قصة غزوة بدر ] الفصل الثالث في شرح القصة في غزاة بدر ، ونحن نذكر ذلك من كتاب المغازي لمحمد بن عمر الواقدي ، ونذكر ما عساه زاده محمد بن إسحاق في كتاب المغازي ، وما زاده [ أحمد بن يحيى ] ( 3 ) بن جابر البلاذري في تاريخ الاشراف . قال الواقدي : بلغ ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله أن عير قريش قد فصلت من مكة تريد الشام ، وقد جمعت قريش فيها أموالها ، فندب لها أصحابه ، وخرج يعترضها على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره عليه السلام ، فخرج في خمسين ومائة - ويقال في مائتين - فلم يلق العير ، وفاتته ذاهبة إلى الشام . . . وهذه غزاة ذي العشيرة ، رجع منها إلى المدينة فلم يلق حربا ، فلما تحين انصراف العير من الشام قافلة ندب أصحابه لها ، وبعث طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قبل خروجه من المدينة بعشر ليال ،

--> ( 1 ) ا : ( حسن ) . ( 2 ) إياة الصبح : ضوءه ، وأصله في الشمس . ( 3 ) من ا . ( 4 ) مغازي الواقدي ص 11 وما بعدها .