ابن أبي الحديد

72

شرح نهج البلاغة

فلا تحسبونا مسلميه فمثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم . * * * ومن شعر أبى طالب في أمر الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم : ألا أبلغا عنى على ذات بينها * لؤيا وخصا من لؤي بنى كعب ( 1 ) ا لم تعلموا إنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب وأن عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصه الله بالحب ( 2 ) وأن الذي رقشتم في كتابكم * يكون لكم يوما كراغية السقب ( 3 ) أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب وتستجلبوا حربا عوانا وربما * أمر على من ذاقه حلب الحرب فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا كرب ولما تبن منا ومنكم سوالف * وأيد أترت بالمهندة الشهب ( 4 ) بمعترك ضيق ترى قصد القنا * به والضباع العرج تعكف كالشرب ( 5 ) كأن مجال الخيل في حجراته * وغمغمة الابطال معركة الحرب أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي مما ينوب من النكب ( 6 )

--> ( 1 ) ديوانه 20 - 24 . ( 2 ) الديوان : ( ولا خير ممن خصه الله ) . ( 3 ) الرغاء : صوت الإبل . والسقب : ولد الناقة . ( 4 ) أترت : قطعت . والمهندة : السيوف . ( 5 ) قصد القنا : قطع الرماح المتكسرة . ( 6 ) النكب والنكبة : المصيبة .