ابن أبي الحديد
6
شرح نهج البلاغة
( 1 ) الأصل : من كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة : من عبد الله على أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة الأنصار وسنام العرب أما بعد ، فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه إن الناس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقل ( 1 ) عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له قوم قتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ، ولا مجبرين ، بل طائعين مخيرين واعلموا أن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوكم إن شاء الله . * * * الشرح : قوله ( جبهة الأنصار ) ، يمكن أن يريد جماعة الأنصار ، فان الجبهة في اللغة الجماعة ويمكن أن يريد به سادة الأنصار وأشرافهم ، لان جبهة الانسان أعلى أعضائه ، وليس يريد بالأنصار هاهنا بنى قيلة ( 2 ) ، بل الأنصار هاهنا الأعوان .
--> ( 1 ) مخطوطة النهج : ( فأقل ) . ( 2 ) هي قيلة أم الأوس والخزرج .