فوزي آل سيف

220

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

أخزاني، والله لو فرج الله لي عن بصري لضاق عليك موردي ومصدري، قال فقال ابن زياد: يا عدو نفسه ما تقول في عثمان بن عفان رضي الله عنه؟ فقال: يا بن عبد[359]بني علاج! يا بن مرجانة وسمية ما أنت وعثمان بن عفان؟ عثمان أساء أم أحسن وأصلح أم أفسد، الله تبارك وتعالى ولي خلقه يقضي بين خلقه وبين عثمان بن عفان بالعدل والحق، ولكن سلني عن أبيك وعن يزيد وأبيه، فقال ابن زياد: والله لا سألتك عن شيء أو تذوق الموت، فقال عبد الله بن عفيف: الحمد لله رب العالمين أما إني كنت أسأل ربي عزو جل أن يرزقني الشهادة والآن فالحمد لله الذي رزقني إياها بعد الإياس منها وعرفني الإجابة منه لي في قديم دعائي، فقال ابن زياد: اضربوا عنقه فضربت رقبته وصلب - رحمة الله عليه.[360] الموقف الكوفي العام: من الواضح أنه تم شل حركة المجتمع الكوفي عن القيام بدو- عام وعاجل - في الرد على استقدام السبايا وهذا ينبغي دراسته والتأمل فيه، وأنه كيف حصل ذلك. صورة مفترضة لما حدث: لقد تم في اليوم الثاني عشر من محرم صباحاً تعطيل الأسواق في الكوفة، بعد ما أدخل ركب السبايا، واعتبر ذلك عطلة رسمية، ومن الطبيعي أن يخرج الناس للتفرج والاستطلاع كما نجد هذه الحالة في كل المجتمعات حيث يحرص الجميع على أن يكون هو بنفسه شاهد الخبر ما لم يكن هناك مانع يمنعه، لا سيما وأن وسائل الإعلام وهي في ذلك الوقت كسائر الأوقات تستدعي الناس للنظر والاطلاع وإن اختلفت أساليبها وتقنياتها ولكن غرضها واحد وهو الاخبار وإيصال رؤية الدولة للناس من خلال الحدث القائم.

--> 359 ) أشار فيها ابن عفيف إلى أن ابن زياد متهم في نسبه لأبيه وأنه لعبد كانت أمه مرجانة تواصله! 360 ) الفتوح 5/ 126