فوزي آل سيف

211

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

الأنصاري فقد روى الشيخ عماد الدين محمد بن أبي القاسم محمد بن علي الطبري في كتابه بشارة المصطفى قصة الحادثة كما يلي: أخبرنا الشيخ الامين ابو عبد الله محمد بن شهريار الخازن بقرائتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في شوال سنة اثني عشرة وخمسمائة قال: أملى علينا أبو عبد الله محمد بن محمد البرسي قال: أخبرني أبو طاهر محمد بن الحسين القرشي المعدل، قال حدثنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن حمران الأسدي، قال: حدثنا أبو أحمد اسحق بن محمد بن علي المقري، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن الايادي، قال: حدثنا عمر بن مدرك، قال: حدثنا يحيى بن زياد الملكي، قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن الاعمش عن عطية العوفي قال: خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثم اتزر بإزار وارتدى بآخر، ثم فتح صرة فيها سُعد فنثرها على بدنه ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله تعالى حتى إذا دنا من القبر، قال: ألمسنيه، فألمسته فخر عل القبر مغشياً عليه فرششت عليه شيئاً من الماء، فلما أفاق قال: يا حسين ثلاثاً، ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه، ثم قال: وأنى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك وفرق بين بدنك ورأسك، فاشهد أنك ابن خاتم النبيين وابن سيد المؤمنين وابن حليف التقوى وسليل الهدى وخامس أصحاب الكسا وابن سيد النقباء وابن فاطمة سيدة النساء وما لك لا تكون هكذا وقد غذتك كف سيد المرسلين وربيت في حجر المتقين ورضعت من ثدي الإيمان وفطمت بالإسلام فطبت حياً وطبت ميتاً غير ان قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ولا شاكة في الخيرة لك، فعليك سلام الله ورضوانه وأشهد انك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا.