فوزي آل سيف

110

أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة

فَلَم يَدَع شَيئاً أنزَلَهُ اللَّهُ في عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام خاصَّةً وفي أهلِ بَيتِهِ مِنَ القُرآنِ ولا عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله إلّا ناشَدَهُم فيهِ، فَيَقولُ الصَّحابَةُ: اللَّهُمَّ نَعَم، قَد سَمِعنا، ويَقولُ التّابِعِيُّ: اللَّهُمَّ قَد حَدَّثَنيهِ مَن أثِقُ بِهِ، فُلانٌ وفُلانٌ. ثُمَّ ناشَدَهُم أنَّهُم قَد سَمِعوهُ صلى الله عليه وآله يَقولُ: « مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّني ويُبغِضُ عَلِيّاً فَقَد كَذَبَ، لَيسَ يُحِبُّني وهُوَ يُبغِضُ عَلِيّاً »، فَقالَ لَهُ قائِلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، وكَيفَ ذلِكَ؟ قالَ: « لِأَنَّهُ مِنّي وأنَا مِنهُ، مَن أحَبَّهُ فَقَد أحَبَّني ومَن أحَبَّني فَقَد أحَبَّ اللَّهَ، ومَن أبغَضَهُ فَقَد أبغَضَني ومَن أبغَضَني فَقَد أبغَضَ اللَّهَ »؟ فَقالوا: اللَّهُمَّ نَعَم، قَد سَمِعنا. وتَفَرَّقوا عَلى ذلِكَ ».[162] الإمام الحسين وتعريف الأمة بالأئمة: وتتكثر الروايات عن الإمام الحسين عليه السلام في شأن المعصومين من بعد النبي، فقد روى الإمام الباقر عن أبيه عنه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليٍّ بن أبي طالب عليه السّلام يا علي أنا وأنت وابناك الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الاسلام، من تبعنا نجا ومن تخلّف عنا في النار[163].

--> 162 ) عطاردي، عزيز الله: مسند الإمام الحسين (ع)3/ 98 عن كتاب سليم بن قيس الكوفي. 163 ) مسند الإمام الحسين (ع) ٩٩