فوزي آل سيف
17
الأمراض الاخلاقية: نظرة جديدة في عوامل السقوط
لعل هذا الصورة، مضحكة بالنسبة إليك لكنها قد تكون صورة عملية عند قسم من الناس، وإن لم يقل هذا الكلام. لكنه يعتقد أن هذا الدرهم هو كل شيء بالنسبة إليه. ولذا فهو مستعد أن يرد أمر الله عز وجل، في مقابل أن يحتفظ بدرهمه. ويستمر في حياته كذلك حتى إذا شارفت على الانتهاء، تأسف في أنه لم يعمل ما كان واجبًا عليه، فلا هو ذهب إلى الحج الواجب عليه، ولا دفع الزكاة المستحقة عليه فضلًا عن أن يكون عملًا أعمالا خيرية ومبرات، وها هو قد وضع رجله على أول عالم الآخرة ليكون بعد قليل من أهل القبور! (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ).وقد ورد في تفسيرها عن المعصومين: «هُوَ الرَّجُلُ يَدَعُ مَالَهُ لاَ يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ بُخْلاً، ثُمَّ يَمُوتُ، فَيَدَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ، أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ؛ فَإِنْ عُمِلَ بِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ رَآهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ، فَزَادَهُ حَسْرَةً وَ قَدْ كَانَ الْمَالُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ عُمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ قَوَّاهُ بِذَلِكَ الْمَالِ حَتَّى عَمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»[30].
--> 30 الكافي 4/ 42 ط الاسلامية(