فوزي آل سيف
100
الأمراض الاخلاقية: نظرة جديدة في عوامل السقوط
مِنْهُم المرَأَةُ تُوطَئُ فِي فِرَاشِ زَوْجِهَا"[221] فمثل هذه تجعل الزوج يخرج للعمل، ويتعب لتدبير الرزق، بينما تخلو بعشيق لها منحرف في بيت زوجها وعلى فراشه! ونختم هذه الصفحات ببيان بعض الآثار والنتائج المترتبة على الزنا، وهي تشمل الطرفين، كما ورد في حديث ينقله الامام الصادق عن أبيه الباقر عليهما السلام[222]عن أبي الله الصادق عليه السلام، عن أبيه الباقر، قال: "لِلزَّانِي سِتُّ خِصَالٍ، ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ فِي الآخِرَةِ، أَمَّا التِّي فِي الدُّنْيَا، فَيُذْهب بِنُورِ الوَجْهِ وَيُوِرِثُ الفَقْرَ وَيُعَجِّلُ الفَنَاءَ وَأَمَّا التي فِي الآخِرَةِ: فَسَخَطُ الرَّبِّ، وَسُوءُ الحِسَابِ وَالخُلُودُ فِي النَّارِ " الدنيوية: الذهاب بنور الوجه فإن من المعروف أن هناك أعمالًا تنير الوجه مثل صلاة الليل كما ورد في آثارها، وبعكس ذلك يكون الزنا مذهبًا للنور.. والنور يختلف عن لون الوجه وأنه أبيض أو أسمر! كما أنه من موجبات الفقر، بمعنى أن للفقر أسبابا طبيعية وظاهرية، وهناك أسباب غيبية تسلب البركة من الرزق، فقد تراه كثير السعي قليل البركة والخير والزنا يصنع الفقر بهذا المعنى، وتعجيل الفناء؛ من الممكن أن يكون بشكل طبيعي على أثر تعوده على الزنا وانتقال الأمراض الفتاكة إليه، وما أمر الأيدز ببعيد! أو قد يكون لعامل غيبي.. وأما الآثار والنتائج الأخروية فَسَخَطُ الرَّبِّ، وَسُوءُ الحِسَابِ وَالخُلُودُ فِي النَّارِ، أما سخط الله تعالى فقد اقترن في القرآن بحبط الأعمال وبالخلود في النار وكفى بهما خاتمة سيئة، وأما سوء الحساب، فهو وإن لم يكن بمعنى الظلم حيث أن الله سبحانه لا يظلم الناس شيئا، ولكن سوء الحساب بمعنى التدقيق والتفتيش والتقريع مما هو عذاب بذاته فضلا عن أن يكون مقدمة للخلود في النار.
--> 221 الصدوق ؛ محمد بن علي بن بابويه: ثواب الأعمال و عقاب الأعمال 1 / 263 222 ) بينا وجه نقل بعض المعصومين الحديث عن بعضهم الآخر.