فوزي آل سيف
18
أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله
فمن قائمة[62] الأسماء المفضلة في مدرسة الخلفاء: أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة عامر بن الجراح. ومن المفضلين في مدرسة الامامية من الصحابة[63]: أبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، وعمار بن ياسر، والمقداد بن الأسود الكندي، وحذيفة بن اليمان، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وخالد بن سعيد بن العاص، ومصعب بن عمير، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وأبو أيوب الأنصاري، وعدي بن حاتم،.. وغيرهم ممن سيأتي الحديث عنهم بالإضافة إلى من ذكرناهم في كتابنا الآخر: رجال حول أهل البيت عليهم السلام في الجزء الأول. والضابط في هؤلاء المفضلين عند الامامية؛ أنّ هؤلاء كانوا أكثر التزامًا، بالدين وأحكامه، فلم يؤثر عنهم أنهم ارتكبوا مخالفات شرعية، وفي نفس الوقت كانوا على منهج منسجم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [64]. فمن كان على هذا الخط ومنسجمًا معه فهو يتقدم غيره، ويعني أنه الأقرب إلى تحقيق أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله في حق ابن عمه عليّ عليه السلام. هؤلاء فهموا ما ورد من النبي في حق علي بن أبي طالب لا على أنها مدح مجرد وثناء باهت ، وإنما رأوا فيه حقائق؛ فمن يقول (لحمك لحمي وسلمك سلمي وحربك حربي... الخ من أمثال ذلك) كان يضع للمسلمين خريطة المسير بعد وفاته. قائمة ببعض أسماء الصحابة الممدوحين عند أهل البيت والإمامية قد يفاجأ - القارئ العزيز - بالعدد الضخم الذي يسوقه علماء الامامية لبيان أسماء الصحابة المرضي عنهم عندهم، فإنّ مما يثيره أتباع الاتجاه الأموي تحديداً أنّ الشيعة هم أعداء الصحابة، وفي بعض المجتمعات يعرفون الشيعة بأنهم (سبّابة الصحابة) ويثيرون الغبار أمام البصائر بأن الشيعة لا يترضون إلا عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأما باقي الأصحاب فيعتبرونهم مرتدين! والغرض من ذلك واضح وهو إيجاد فاصل وحاجز بين الشيعة وبين عامة المسلمين، وقطع الطريق على نفوذ الفكر الشيعي وعقائد المذهب إلى أوساط المسلمين! فهم حاولوا بطريق السياسة وأدواتها من منع الخطباء ومصادرة الكتب والحجر عليها بحيث لا تزال إلى الآن وزارات الإعلام في بلاد المسلمين تمنع طباعة كثير من الكتب الشيعية، وتصادر الكتب تلك من معارض الكتاب الإسلامي.. غير أن هذا الذي كان نافعاً فيما مضى لم يعد كذلك الآن بعد أن غيرت شبكة الانترنت المعادلات وفرضت واقعاً جديداً يسهل من خلاله الوصول إلى الكتاب المطلوب على رغم أنف الرقيب والسياسي.
--> 62 ) سيأتي ذكر عدد أكبر من الصحابة الممدوحين عند الامامية. 63 ) يذكر فيهم أولئك الذين اعترضوا على الخليفة الأول جلوسه مكان أمير المؤمنين عليه السلام كما ذكرهم الطبرسي في كتابه الاحتجاج 1/ 101 في رواية عن أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: نعم كان الذي أنكر على أبى بكر اثنى عشر رجلا من المهاجرين: خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني أمية، وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وبريدة الأسلمي ; ومن الأنصار أبو الهيثم بن التيهان، وسهل وعثمان ابنا حنيف، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وأبي بن كعب، وأبو أيوب الأنصاري.. ونلحظ أن هؤلاء ونظراءهم غائبون عن مواضع التبجيل والتقديس في مدرسة الخلفاء، فلا تجد أحدا منهم (مبشرا بالجنة) عند علماء تلك المدرسة! 64 ) لم نذكر عليًّا بن أبي طالب في قسم الصحابة المفضلين، لأننا نعتقد أنه إمامهم وليس واحدا منهم!