فوزي آل سيف

24

من قصة الديانات والرسل

السّلام أنّه قال: قد انقضى قبل آدم الَّذي هو أبونا ألف ألف آدم "[71]وكذلك الشيخ أحمد آل طوق القطيفي[72]فقد كتب[73]في شرح إحدى الروايات "والمراد بآدم: هو أبو البشر، أو آدم الأوّل: الذي هو أب لألف ألف آدم: وما نسلوا. كلٌّ منهما معنى مراد، وعلى كلّ منهما فهذا التفصيل والمنّ عامّ لجميع البشر"؛ وأما الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء[74]فإنه ذكر في كتاب (الفردوس الأعلى) بعدما أشار إلى آية (بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ)[75]وبعض روايات المعصومين التي مرت قال:" وصريح هذه الأخبار أن هناك ما لا يحصى من الآدميين والعوالم، وهو الموافق لعدم تناهي قدرته تعالى، وأنّ‌ (يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ)، وأن فيضه ما زال ولا يزال ولا ينقطع في حال من الأحوال‌ (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا).[76] ومن المتأخرين قال الشيخ آصف محسني فإنه بعدما ذكر ما رواه " الثمالي عن السجاد عليه السلام أتظن ان الله لم يخلق خلقًا سواكم؟ بلى والله خلق الله ألف ألف آدم وألف ألف عالم، وانت والله في آخر تلك العوالم..قال: وتدل عليه رواية جابر أيضًا وهذه الروايات ربما تصلح شاهدًا مقبولًا بين ما يقول (به) بعض العلوم الحديثة - علم طبقات الارض- من عمر الإنسان على الكرة الارضية الى ملايين السنين وما يظن من خلق آدم عليه السلام قبل (عدة) آلاف سنة تقريبا.[77]" وهناك رواية ينقلها الشيخ الصدوق في الخصال[78]: عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لقد خلق الله عز وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحدًا بعد واحد مع عالمه، ثم خلق الله عز وجل آدم أبا هذا البشر وخلق ذريته منه... إلى آخر الرواية. وتؤكد هذه الرواية وجود عوالم ليسوا من ولد آدم (أبينا النبي) وأنهم سكنوا في الأرض عالَمًا بعد عالم، ثم خلق آدم.. بالطبع هذه ستتعارض بظاهرها مع ما سبق من أن الله خلق ألف ألف عالم بينما تثبت هذه عدد سبعة! وللتوفيق بينها يمكن أن يقال؛ بالعوالم الأفقية (نظرية الأكوان المتعددة) والعمودية.. أو أن العدد للتكثير، في ألف ألف، بينما هو للتقريب في سبعة عوالم. أو التفريق في معنى عالم وعالمين، فإذا كان هناك ألف عالم فهنا سبعة عالمين، وهذا المعنى متعارف فنحن مثلا في عالم البشر، لكن إذا أردنا أن نقول رب العالمين فهو يشمل سائر العوالم من حولنا (كالجن والملائكة والحيوان والطير.. الخ). ولتفصيل الحديث مكان آخر.

--> 71 البحراني؛ الشيخ ميثم: شرح نهج البلاغة 1/ 189 72 الشيخ أحمد ابن الشيخ صالح بن سالم آل طوق القطيفيّ كان حيا 1245 هـ. من تلامذة الشيخ حسين ال عصفور البحراني، والشيخ أحمد زين الدين الأحسائي، له ما يقارب الأربعين مصنفا، منها (نعمة المنّان في إثبات وجود صاحب الزمان)، (جامعة الشتات في أحكام المواريث والأموات)، (نزهة الأحباب)، (شرح الحديث الشريف من عرف نفسه فقد عرف ربّه)، مناسك الحج.. راجع ترجمته في مقدمة رسائل آل طوق القطيفي. 73 القطيفي، الشيخ أحمد آل طوق: رسائل آل طوق القطيفي1 /177 74 الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء، فقيه متقدم، وفيلسوف معروف، وزعيم إسلامي توفي سنة 1373 هـ له ما يقرب من ثمانين مؤلفاً في مسائل مختلفة؛ خاصة في ما يتعلق بالتعريف بمذهب الشيعة، وقد ترجم كتابه المعروف أصل الشيعة وأصولها، من تلامذة صاحب العروة السيد اليزدي، وقد رجع بعض المؤمنين في المرجعية له بعد السيد اليزدي. كان له نشاط مهم في قضايا الاصلاح الاجتماعي والإسلامي.. 75 ق: 15 76 كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين: الفردوس الأعلى 1 /112 77 محسني، محمد آصف: مشرعة بحار الأنوار 1 /441 78 الصدوق؛ محمد بن علي بن بابويه: الخصال 1 /359 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن هلال عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم