فوزي آل سيف
146
من قصة الديانات والرسل
فقد تجد أعلى درجات العلم والمعرفة في جوانب تخصصية، بينما في جهة العقيدة والمعرفة الدينية تجد شيئا مخجلا تعافه الفطرة ويمجّه العقل ويتعجب الناظر كيف يؤمن مثل ذلك الإنسان الذي يمتلك ذلك المستوى بمثل هذه العقائد؟! الفكرة السادسة: قيمة المرأة بحسب العقيدة الهندوسية تقبع المرأة في أسوأ الدرجات! فإنها تبدأ معاناتها منذ الولادة، فعند ولادة البنت ينتظرون أن يصبح عمرها ثلاث سنوات، ثم يفكرون فيمن سيتزوجها؟ على سبيل المثال: إذا كان ابن عمها، ذهبوا بها إلى بيت عمها المُفترض أن يكون ابنه زوجها في المستقبل، حتى تتعود على عاداتهم وطريقتهم وتنسجم معهم، أي أن المفترض أنهم يُعودُوها على عاداتهم فتتحول عندهم إلى خادمة مطيعة، تُؤمر فتُنَفِذُ ما يُطلبُ منها، هكذا إلى أن يحصل الزواج الفعلي، فتتعامل مع والدة زوجها كأنها معبودة وليست مسألة طاعة. أكثر من هذا، لو افترضنا في هذه الأثناء وقبل الزواج حين أصبح عمرها عشر سنوات، مات الذي يُفترض أن يكون زوجها، فإذا كان لديه ابنٌ، فإنه يكون وليّها حتى لو كان عمره سنتين أو خمس سنوات، يأمرها فتطيعه راغمةً غير راغبة، ولو أصبح ذا عشر سنوات فهي محكومة باسم وبيد هذا الولد، وعندهم لا يوجد امرأة ليس لها ولي، إذ لابد من ذلك فإن كان والدها موجود فهو وليها، وإن لم يكن موجوداً فزوجها، وإذا كان هذا الزوج غير موجود فابنُها، وإذا كان غير موجوداً، فوالد زوجها، وهكذا، فلا يوجد امرأة من غير ولي ذكر. وبناء على هذا الوضع الحال الحاصل للنساء في هذه البلاد، ظهرت احتجاجات وتحركات، فصدرت بعض التشريعات والقوانين في عام ١٩٩٠ غيرت من هذه الحالة فأُلغيَ زواج الأطفال رسمياً، أماّ في الأماكن التي لا يصلُها القانون كالأرياف والقرى وما شابه ذلك هذا لا يُنفّذ، فهو من بيئتهم الاجتماعية ومازالت موجودة في أصول عقيدتهم. انقسام السيخ عن الهندوس: السِيخ فرقة من الهندوس انقسمت عن الهندوس، بعض الباحثين يقول أنهم تأثروا في بداية أمرهم ببعض مبادئ الإسلام وثاروا على بعض الأمور المعتقدة لديهم فصار بينهم وبين الهندوس اشتباكات ومعارك ومشاكل فمن هذه الأمور المرفوضة من قبلهم قضية التثليث، وقضية المنبوذين اجتماعياً وزواج الأطفال. هذه صورة إجمالية عن هذه الديانة، وعن أفكارها وعقائدها. نسأل الله سبحانه أن يثبتنا على دينه إذ (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[385] وأن يعيننا على الالتزام بتكاليفه والإيمان بعقائده فإنها لنعمة كبرى يستشعرها المسلم ولا سيما من كان على منهاج آل محمد عندما يقارن بين ما هو لديه من المعرفة الصحيحة والعقيدة السليمة والعبادة البديعة لخالق السماوات والأرض وبين ما هو عند ملايين أو مئات الملايين من البشر الذين يخبطون خبط عشواء لا يهتدون سبيلا ولا يبصرون طريقا! (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ).[386]
--> 385 آل عمران: 85 386 الأنعام: 15